محمد بن جرير الطبري

12

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عن أبي بشر . قال : سمعت يوسف بن ماهك يحدثُ : أنّ أعرابيًّا أتى ابن عباس ، فذكر رجلا حرّم امرأته فقال : إنها ليست بحرام . فقال الأعرابي : أرأيت قول الله عز وجل : " كل الطعام كان حِلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " ؟ فقال : إن إسرائيل كان به عِرْق النسا ، فحلف لئن عافاه الله أن لا يأكل العرُوق من اللحم ، وإنها ليست عليك بحرام . 7407 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز في قوله : " كل الطعام كان حِلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " قال ، إن يعقوب أخذه وجع عرق النسا ، فجعل لله عليه = أو : أقسم ، أو : آلى = : لا يأكله من الدواب . ( 1 ) قال : والعروق كلها تبعٌ لذلك العرق . 7408 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أنّ الذي حرّم إسرائيل على نفسه : أنّ الأنساء أخذته ذات ليلة ، فأسهرته ، فتألَّى إنِ الله شفاه لا يطعم نَسًا أبدًا ، فتتبعت بنوهُ العروق بعد ذلك يخرجونها من اللحم . ( 2 ) 7409 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة بنحوه = وزاد فيه . قال : فتألَّى لئن شفاه الله لا يأكل عرقًا أبدًا ، فجعل بنوه بعد ذلك يتتبعون العروق ، فيخرجونها من اللحم . وكان " الذي حرّم على نفسه من قبل أن تنزل التوراة " ، العُروق . 7410 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " قال ، اشتكى

--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أو أقسم أو قال لا يأكله من الدواب " ، وهو غير مستقيم ، وأشبه بالصواب ما أثبت . وانظر الأثر التالي وفيه " تألى " ، أي أقسم ، ومنه استظهرت هذا التصويب . ( 2 ) في المخطوطة : " يخرجونه " ، فلعل ما قبلها " العرق " مفردًا ، ولكني تركت ما في المطبوعة فهو أجود ، لما في الأثر الذي يليه .